ابن الناظم
225
شرح ألفية ابن مالك
وذو إشارة كأيّ في الصّفه * إن كان تركها يفيت المعرفة بيّن بهذا ان اسم الإشارة إذا جعل سببا إلى نداء ما فيه الألف واللام فعل به كما فعل بأي فتقول يا هذا الرجل بالرفع لا غير إذا أردت ما أردت بقولك يا أيها الرجل فان قدرت الوقف على هذا ولم تجعله وصلة إلى نداء ذي الألف واللام بل مستغنيا بافراده عنه جاز نصب صفته ورفعها وهذا أراد بقوله ان كان تركها يفيت المعرفة ففهم ان صفة هذا متى لم يكن تركها يفيت معرفة المراد به لم يجب رفعها بل يجوز فيه الوجهان في نحو سعد سعد الأوس ينتصب * ثان وضمّ وافتح اوّلا تصب إذا كرر اسم مضاف في النداء نحو يا سعد سعد الأوس وكقول الشاعر يا زيد زيد اليعملات الذبل * تطاول الليل عليك فانزل تعين نصب الثاني وجاز في الأول وجهان الضم والفتح فان ضم فلأنه منادى مفرد معرفة ونصب الثاني حينئذ لأنه منادى مضاف أو توكيد أو عطف بيان أو بدل أو منصوب باضمار اعني وان فتح الأول فهو على مذهب سيبويه منادى مضاف إلى ما بعد الثاني والثاني مقحم بين المضاف والمضاف اليه ومذهب المبرد ان الأول منادى مضاف إلى محذوف دل عليه الآخر والثاني مضاف إلى الآخر ومن النحويين من جعل الاسمين عند فتح الأول مركبين تركيب خمسة عشر ( المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ) واجعل منادى صحّ إن يضف ليا * كعبد عبدي عبد عبدا عبديا كثيرا ما يضاف المنادى إلى ياء المتكلم وكثرة ذلك تستتبع فيه التخفيف فاستعمل على الأصل وهو اثبات الياء وفتحها ومخففا على أربعة أوجه وأكثرها استعمالا حذف الياء وابقاء الكسرة تدل عليها نحو يا عبد ثم ثبوتها ساكنة نحو يا عبدي ثم قلب الياء ألفا بعد قلب الكسرة قبلها فتحة نحو يا عبد اثم حذف الألف وابقاء الفتحة دليلا عليها نحو يا عبد وذكروا وجها من التخفيف خامسا وهو الاكتفاء من الإضافة بنيتها وجعل الاسم مضموما كالمنادى المفرد ومنه قراءة بعضهم قوله تعالى . قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ . وحكى يونس عن بعض العرب يا امّ لا تفعلي وفتح أو كسر وحذف اليا استمر * في يا ابن أمّ يا ابن عمّ لا مفر